« تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ »
فيه قولان :
أحدهما : تدور [ أعينهم ] « 1 » لذهاب عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة .
والثاني : تدور أعينهم لشدة الخوف حذرا أن يأتيهم القتل من كل جهة . هذا آخر كلام الماوردي .
قوله تعالى :
فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
قال الزجاج « 2 » : معنى « سلقوكم » : خاطبوكم أشدّ مخاطبة وأبلغها في الغنيمة ، يقال : خطيب مسلاق ؛ إذا كان بليغا في خطبته « 3 » .
وقال الفراء « 4 » : آذوكم بالكلام في الأمن ، بألسنة سليطة ذربة « 5 » .
يقال : سلق فلانا بلسانه ؛ إذا أغلظ له في القول مجاهرا « 6 » .
قال الفراء « 7 » : العرب تقول : « صلقوكم » بالصاد أيضا ، ولا يجوز في القراءة هذا .
وهذا الذي أنكر [ الفرّاء ] « 8 » قراءته قد قرأ به جماعة ، منهم أبي بن كعب ، وأبو
هامش
( 1 ) زيادة من الماوردي ( 4 / 385 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 221 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سلق ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 339 ) .
( 5 ) ذربة : أي : سليطة حادّة . وذرب اللسان : حدّته ( اللسان ، مادة : ذرب ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : سلق ) .
( 7 ) معاني الفراء ( 2 / 339 ) .
( 8 ) في الأصل : القراء . وهو خطأ .