تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومصالحكم ،
بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ
أي : كراهية أن تقع
عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
فيما سخر لهم وحبس عنهم . والرؤوف مفسر فيما مضى .
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ
بعد أن كنتم نطفا ثم مضغا ثم علقا لا حياة فيكم ،
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
عند انقضاء آجالكم
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
للبعث والحساب ،
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
لجحود لنعم اللّه حيث لم يوحّده .
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
( 69 ) قوله تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً
سبق تفسيره في هذه السورة « 1 » .
هُمْ ناسِكُوهُ
عاملون به .
فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ
قال المفسرون : يعني : في الذبائح ، وذلك أن كفار قريش وخزاعة خاصموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أمر الذبيحة ، فقالوا : كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله اللّه ؟ يعنون : الميتة « 2 » . وقيل : هو نهي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : لا تلتفت إلى قولهم ولا تمكّنهم من أن ينازعوك ، أو هو زجر لهم عن التعرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمنازعة في الدين ، وهم جهّال لا علم عندهم .
هامش
( 1 ) عند تفسير الآية رقم : 34 . ( 2 ) انظر : الطبري ( 17 / 199 ) ، والوسيط ( 3 / 279 ) .