تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
( 60 ) ثم ذكر فضل المهاجرين فقال :
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
قال المفسرون : يعني : من مكة إلى المدينة « 1 » . ويندرج في عموم اللفظ كل من هاجر ابتغاء مرضاة اللّه من مكة وغيرها .
ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
وهو رزق الجنة . وفي قوله :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
تنبيه على عظمة ذلك الرزق وحسنه .
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ
قد ذكرنا في سورة النساء « 2 » اختلاف القرّاء في " مدخلا " ، وتعليل القراءتين .
وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ
بنياتهم
حَلِيمٌ
حيث تجاوز عن سيئاتهم . قوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ
أي : جازى الظالم بمثل ما ظلمه به . قال الزجاج « 3 » : الأول لم يكن عقوبة ، وإنما العقوبة الجزاء ، ولكنه سمي عقوبة ؛ لأن الفعل الذي هو عقوبة كان جزاء ، فسمي الأول الذي جوزي عليه عقوبة ؛ لاستواء الفعلين في جنس المكروه ، كما قال :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
[ الشورى : 40 ] . وقال علي بن الحسين النحوي : " من " بمعنى الذي ، و " عاقب " صلته ، وقوله :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 278 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 445 ) كلاهما بلا نسبة . ( 2 ) عند الآية رقم : 31 . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 435 ) .