تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هؤلاء المنافقين والمشركين ، فوضع الظاهر موضع المضمر . وقوله :
لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
مفسّر في البقرة « 1 » . قوله تعالى :
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
أي : وليتيقن الذين أعطوا القرآن والتوحيد وكانوا على بصيرة من أمرهم
أَنَّهُ الْحَقُّ
أي : أن نسخ ذلك وإبطاله الحق
مِنْ رَبِّكَ .
وقيل : وليعلم الذين أوتوا العلم أن تمكن الشيطان من الإلقاء هو الحق من ربك والحكمة .
فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
أي : تذلّ وتخضع . ثم بيّن سبحانه وتعالى أن الإيمان والإخبات إنما هو بلطفه وهدايته إياهم فقال :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 57 ) قوله تعالى :
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
أي : في شك مما ألقى الشيطان على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقولون : ما باله ذكرها بخير ثم ارتدّ عنها . وهذا قول سعيد بن جبير والأكثرين « 2 » .
هامش
( 1 ) عند آية رقم : 176 . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 277 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 444 ) .