شَيْءٍ
[ النمل : 23 ] .
قال مقاتل « 1 » : يحمل إلى الحرم ثمرات كل شيء من مصر والشام واليمن والعراق .
رِزْقاً
مصدر أو مفعول له ، أو حال من الثمرات « 2 » ، إن جعل الرزق بمعنى المرزوق .
فإن قيل : " ثمرات " نكرة فكيف ينتصب عنها الحال ؟
قلت : تخصصت بالإضافة ، فجاز أن تنتصب عنها ، كما إذا تخصصت النكرة بالصفة .
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ( 58 ) وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ
( 59 )
ثم خوفهم اللّه تعالى سوء عاقبة ما هم عليه من الكفر وجحود النعم ، ومقابلتها بعبادة غير المنعم بها ، فقال :
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
قال الزجاج « 3 » : البطر : الطغيان عند النعمة .
والمعنى : بطرت في معيشتها ، فلما سقط الحرف الجار تعدّى الفعل فنصب .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 501 ) .
( 2 ) الدر المصون ( 5 / 349 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 150 ) .