وقال الكلبي : يعني : سواد الوجه وزرقة العين « 1 » .
فعلى هذا هو بمعنى المقبحين المشوّهين الخلق .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 43 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى
يريد : قوم نوح وعادا وثمود وغيرهم من المكذبين .
بَصائِرَ لِلنَّاسِ
نصب على الحال « 2 » ،
وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
سبق تفسيره .
وقد روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما أهلك اللّه قوما ولا قرنا ولا أمة ولا أهل قرية بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة ، غير القرية الذين مسخوا قردة » « 3 » .
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 254 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 400 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 178 ) ، والدر المصون ( 5 / 345 ) .
( 3 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 442 ح 3534 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 417 ) وعزاه للبزار وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه .