لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
أشرف عليه وأنظر إليه .
وفي هذا دليل على غباوة قومه وفرط جهلهم ، حيث أطمعهم في قدرته على نيل أسباب السماوات بصرح يبنيه .
وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ
في قوله : أن له إلها غيري .
وقال ابن جرير « 1 » : المعنى : إني لأظنه كاذبا في ادعائه أن في السماء ربا أرسله .
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ؛
لأن الكبرياء والعظمة لا تصلح إلا للّه تعالى ، فمتعاطيهما على غير الحق .
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ
بعد الموت .
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ
يا محمد [ بعين ] « 2 » بصيرتك نظر تفكّر واعتبار
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ .
وفي هذا تهديد لكفار قريش ، وإيذان بأن العاقبة للرسل صلوات اللّه عليهم .
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً :
قادة في الكفر
يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
أي : لا [ يمنعون ] « 3 » من عذاب اللّه .
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً
مفّسر في هود « 4 » ،
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
أي : المطرودين المبعدين . يقال : قبّح اللّه فلانا ، أي : أبعده من كل خير .
هامش
( 1 ) تفسير ابن جرير الطبري ( 24 / 66 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) في الأصل : يمتنعون . والمثبت من ب .
( 4 ) عند الآية رقم : 60 .