واستجبت لكم قبل أن تدعوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، ورحمتكم قبل أن تسترحموني « 1 » .
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
قال الزجاج « 2 » : المعنى لم تشاهد قصص الأنبياء ، ولكنا أوحيناها إليك وقصصناها عليك رحمة من ربك .
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
في زمن الفترة بين عيسى ومحمد [ صلّى اللّه عليهما ] « 3 » ونحوه ، لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم ،
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
يتّعظون ويتدبّرون .
قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ
قال قتادة : يعني العذاب في الدنيا « 4 » .
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
من المعاصي ، وأضاف السيئات إلى الأيدي لأنها أكثر ما تزاول بها .
وجواب " لولا " محذوف ، تقديره : لولا أنهم يقولون إذا أصيبوا بمصيبة وعوقبوا بما قدمت أيديهم : هلّا أرسلت إلينا رسولا ، محتجّين بذلك ؛ لما أرسلنا إليهم رسولا ، أو لعاجلناهم بالعقوبة .
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 401 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 147 ) .
( 3 ) في الأصل : صلّى اللّه عليه وسلّم . والمثبت من ب .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 401 ) عن مقاتل .