تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الضمة من الضاد إلى العين ، وعضد بضمتين جميعا كأنه تثقيل عضد . والمعنى : سنقوّيك به ونعينك ، ومنه : عضدت فلانا ؛ إذا قوّيته « 1 » ، وذلك لأن العضد أقوى اليد ، ومنه : عضادتا الباب .
وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
أي : حجّة بينة تدل على الرسالة ، ويلازم صاحبها وصف البسالة ،
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
بنوع من أنواع الأذى . قوله تعالى :
بِآياتِنا
إما أن يتعلق بقوله :
وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
على معنى : نسلطكما بآياتنا ومعجزاتنا ، أو بقوله :
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
على معنى : فتمتنعون منهم بآياتنا ، [ وإما أن يتعلق بما بعده ، على معنى : بآياتنا أنتما الغالبون ، فيكون " بآياتنا " ] « 2 » تبيينا لامتناع تقدّم الصلة على الموصول ، أو يكون قسما جوابه : لا يصلون مقدما عليه ، [ أو هو ] « 3 » من لغو القسم الذي لا جواب له في اللفظ « 4 » .
فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 37 )
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : عضد ) . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) في الأصل : وهو . والمثبت من ب . ( 4 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 415 ) . وردّ عليه أبو حيان في البحر المحيط ( 7 / 113 ) بأن جواب القسم لا تدخله الفاء عند الجمهور . ويريد بلغو القسم : أن جوابه محذوف ، أي : وحق آياتنا لتغلبن .