قال الزجاج « 1 » : التشديد تثنية ذلك ، والتخفيف تثنية ذاك ، جعل بدل اللام في ذلك تشديد النون في " ذانك " .
وروي عن بعضهم : « فذانيك » بياء بعد النون « 2 » .
وقال أبو علي على هذه القراءة « 3 » : أبدل من النون الثانية ياء كراهة التضعيف .
حكى أحمد بن يحيى : لا وربّيك ما أفعل ، يريد : وربّك .
والإشارة بقوله : « فذانك » إلى اليد والعصا .
بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
حجتان من اللّه تعالى على صدقك .
قال الزجاج « 4 » : المعنى : أرسلناك
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
بهاتين الآيتين .
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
وقال غيره :
« إِلى فِرْعَوْنَ »
متعلق بمضمر ، فإن شئت كان في موضع الحال من " برهانين " ، وإن شئت كان حالا من المخاطب « 5 » .
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
( 35 )
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 143 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 5 / 342 ) .
( 3 ) الحجة ( 3 / 254 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 144 ) .
( 5 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 342 ) .