قال المفسرون : لما ألقى موسى عصاه فصارت جانّا فزع ، فأمره اللّه تعالى أن يضم إليه [ جناحيه ] « 1 » - أي : عضديه - ليذهب عنه الفزع « 2 » .
قال مجاهد : كل من فزع فضمّ إليه جناحيه ، ذهب عنه الفزع ، وقرأ هذه الآية « 3 » .
واختلف القراء في الرّهب ؛ فقراءة « 4 » نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الراء والهاء ، وقرأ الباقون بضم الراء وسكون الهاء ، إلا حفصا فإنه فتح الراء « 5 » . وقرأ أبي بن كعب والحسن بضمّهما « 6 » .
قال ابن الأنباري : الرّهب والرّهب والرّهب ، مثل : الشّغل والشّغل والشّغل ، والبخل والبخل والبخل ، لغات ترجع إلى معنى الخوف والفرق « 7 » .
وقيل : المراد بالجناح : اليد ؛ لأن يدي الإنسان بمنزلة جناح الطائر ، فإذا أدخل يده تحت عضده فقد ضمّ جناحه إليه .
ويرد على هذا القول من الإشكال أن يقال : قد سبق هذا المعنى في قوله تعالى :
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
فأيّ فائدة في تكريره ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : جناحه . والتصويب من ب .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 398 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 220 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) في ب : فقرأه .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 250 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 544 ) ، والكشف ( 2 / 173 ) ، والنشر ( 2 / 341 ) ، والإتحاف ( ص : 342 ) ، والسبعة ( ص : 493 ) .
( 6 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 220 ) ، والدر المصون ( 5 / 341 ) .
( 7 ) انظر قول ابن الأنباري في : زاد المسير ( 6 / 220 ) .