فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 32 )
وما بعده سبق تفسيره في طه والنمل إلى قوله :
أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ .
قرأ عاصم : « جذوة » بفتح الجيم ، وضمّها حمزة ، وكسرها الباقون « 1 » .
قال ابن عباس : الجذوة : قطعة من حطب فيها نار « 2 » .
قال أبو عبيدة « 3 » : الجذوة : القطعة الغليظة من الخشب [ ليس ] « 4 » فيها لهب .
قوله تعالى :
نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ
أي : من جانبه [ الأيمن ] ، وهو الذي عن يمين موسى
فِي الْبُقْعَةِ
وهي القطعة من الأرض
الْمُبارَكَةِ
بتكليم اللّه تعالى موسى فيها
مِنَ الشَّجَرَةِ
أي : من ناحيتها .
قال ابن عباس : كانت من عنّاب « 5 » .
وقال الكلبي : شجرة العوسج « 6 » ، ومنها كانت عصاه .
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 250 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 543 ) ، والكشف ( 2 / 173 ) ، والنشر ( 2 / 341 ) ، والإتحاف ( ص : 342 ) ، والسبعة ( ص : 493 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 398 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 218 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 102 ) .
( 4 ) زيادة من مجاز القرآن ، الموضع السابق .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 398 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 218 ) .
والعنّاب : من الثمر ، معروف ، الواحدة : عنّابة ( اللسان ، مادة : عنب ) .
( 6 ) ذكره السيوطي في الدر ( 6 / 412 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد .
والعوسج : شجر من الشوك وله ثمر أحمر مدور كأنه خرز العقيق ( اللسان ، مادة : عسج ) .