وقد ذكرنا مدة إقامة موسى عند شعيب في سورة طه « 1 » .
وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث علي بن رباح اللخمي قال :
سمعت عتبة بن [ النّدّر ] « 2 » قال : « كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ :
طس
حتى بلغ قصة موسى عليه السّلام فقال : إن موسى عليه السّلام آجر نفسه ثماني سنين أو عشرا على عفّة فرجه وطعام بطنه » « 3 » .
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 40 .
( 2 ) في الأصل : المنذر . والتصويب من ب . وانظر ترجمته في : التهذيب ( 7 / 94 ) ، والتقريب ( ص : 381 ) .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 817 ح 2444 ) ، والطبراني في الكبير ( 17 / 135 ح 333 ) . ولم أقف عليه عند أحمد .
قال ابن كثير ( 3 / 386 ) : وهذا الحديث من هذا الوجه ضعيف ، لأن فيه مسلمة بن علي ، وهو الخشني الدمشقي البلاطيّ ، ضعيف الرواية عند الأئمة . ولكن قد روي من وجه آخر ، وفيه نظر أيضا ، ثم ساق رواية ابن أبي حاتم .