كان « كيف » في موضع خبر " كان " .
والآخر : أن يكون خبر « كان » ، ويكون موضعه نصبا ، كأنه : كان عاقبة مكرهم تدميرهم ، ويكون " كيف " في موضع حال « 1 » .
قال الزمخشري « 2 » : يجوز أن يكون منصوبا ، على معنى : لأنّا دمرناهم .
قال ابن عباس : أرسل اللّه تعالى الملائكة تلك الليلة إلى دار صالح عليه السّلام يحرسونه ، فأتى التسعة دار صالح شاهرين سيوفهم ، فرمتهم الملائكة بالحجارة من حيث يرون الحجارة ولا يرون الملائكة ، فقتلتهم « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضا ليأتوا دار صالح ، فجثم عليهم الجبل فأهلكهم .
وقال قتادة : رماهم اللّه تعالى بصخرة فقتلتهم « 5 » .
قوله تعالى :
وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
يعني : ودمّرنا قومهم بصيحة جبريل .
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
« خاوية » نصب على الحال « 6 » ، والعامل فيها ما دل عليه « تلك » .
وقرأ عيسى بن عمر : « خاوية » بالرفع « 7 » ، على خبر المبتدأ المحذوف .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 174 ) ، والدر المصون ( 5 / 320 ) .
( 2 ) الكشاف ( 3 / 378 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 381 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 182 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 480 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2902 ) .
( 6 ) انظر : التبيان ( 2 / 174 ) ، والدر المصون ( 5 / 321 ) .
( 7 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 5 / 321 ) .