وقال ابن السائب : قال : يا حي يا قيوم « 1 » .
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
حسيرا إذا أدمت النظر .
وقال الزجاج « 2 » : هو مقدار « 3 » ما تفتح عينيك ثم تطرف .
وقيل : المعنى : قبل أن يأتيك أقصى من تنظر إليه .
قال ابن عباس : دعا آصف ، فبعث اللّه تعالى إليه الملائكة فحملوا السرير تحت الأرض يخدّون الأرض خدّا ، حتى انخرقت الأرض بالعرش بين يدي سليمان عليه السّلام « 4 » .
وقال سعيد بن جبير : قال آصف لسليمان : انظر إلى السماء ، فما طرف حتى جاء به فوضعه بين يديه « 5 » .
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
أي : فلما رأى العرش ثابتا بين يديه ،
قالَ
شاكرا للّه تعالى ومثنيا عليه :
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي
ليختبرني
أَ أَشْكُرُ
فضله
أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
لأنه يرتبط بالشكر نعمة اللّه عليه ويستمدّ المزيد ويؤدي فرض الشكر ، ويتخلّص من إثم الكفر .
قال بعضهم : الشكر قيد النعمة الموجودة ، وصيد للنعمة المفقودة « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 378 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 175 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 121 ) .
( 3 ) في ب : بمقدار .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 174 ) .
( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 337 ح 31857 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 361 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر .
( 6 ) ذكره المناوي في فيض القدير ( 1 / 192 ) ، والبغوي في تفسيره ( 3 / 42 ) .