تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال الزجاج « 1 » : وفيه وجه آخر : معناه : خلقنا كما خلق من قبلنا ، نحيا كما حيوا ونموت كما ماتوا ولا نبعث ؛ لأنهم أنكروا البعث . وقرأ الباقون : « خلق » بضم الخاء واللام « 2 » ، أي : ما هذا الذي نحن عليه من الدين والاعتقاد إلا عادة الأولين ، كما قال كفار قريش : إنا وجدنا آباءنا على أمة .
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
كما تزعم يا هود .
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ
بالريح . وقد ذكرنا ذلك في قصتهم « 3 » في الأعراف « 4 » . وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله :
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ
استفهام في معنى الإنكار لأن يتركوا مخلدين فيما هم فيه من النعيم والرفاهية ، آمنين من العذاب والموت . وقوله :
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ
تفسير لقوله :
فِي ما هاهُنا آمِنِينَ .
وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
الطّلع : الثّمرة ، والهضيم : النضيج الرّخص اللّين . وقال الضحاك : الهضيم : الحمل الكثير الذي يركب بعضه بعضا « 5 » . يشير إلى أنه إذا كثر الحمل هضم ، أي : صغر ، وإذا قلّ جاء ممتلئا كبارا .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 97 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 224 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 518 ) ، والكشف ( 2 / 151 ) ، والنشر ( 2 / 335 - 336 ) ، والإتحاف ( ص : 333 ) ، والسبعة ( ص : 472 ) . ( 3 ) في ب : وقد ذكرنا قصتهم . ( 4 ) عند الآية رقم : 65 . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 100 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2802 ) .