وقال صاحب الكشاف « 1 » : الطّلعة هي التي تطلع من النخلة ، كنصل السيف ، في جوفه شماريخ القنو . والقنو : اسم للخارج من الجذع ، كما هو بعرجونه وشماريخه .
والهضيم : اللطيف الضّامر ، من قولهم : كشح هضيم ، وطلع إناث النخل فيه لطف ، وفي طلع الفحاحيل « 2 » جفاء ، وكذلك طلع البرني ألطف من طلع اللون .
[ فذكّرهم ] « 3 » نعمة اللّه عليهم في أن وهب لهم أجود النخل وأنفعه ؛ لأن الإناث ولادة التمر ، والبرني أجود التمر وأطيبه .
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
أي : أشرين .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : « فرهين » بغير ألف . وقرأ الباقون بألف « 4 » ، يقال : فرح وفارح ، ويقال : إن الهاء من " فرهين " مبدلة من الحاء .
وقال أبو علي الفارسي « 5 » : من قرأ : « فرهين » فمعناه : مرحين . ومن قرأها :
« فارهين » معناه : حاذقين ، أي : عارفين بنحتها .
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ
بالشرك والمعاصي .
قال مقاتل « 6 » : هم التسعة الذين عقروا الناقة .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 332 - 333 ) .
( 2 ) أي : ذكر النخل .
( 3 ) في الأصل وب : يذكرهم . والتصويب من الكشاف ( 3 / 332 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 224 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 519 ) ، والكشف ( 2 / 151 ) ، والنشر ( 2 / 336 ) ، والإتحاف ( ص : 333 ) ، والسبعة ( ص : 472 ) .
( 5 ) الحجة ( 3 / 224 - 225 ) .
( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 460 ) .