تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
إليهم ، وفي ضمن ذلك تخويفهم من سلبها عنهم . الثاني : التخويف المذكور في قوله :
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ،
وهو العذاب الذي أهلكوا به . وقيل : عذاب يوم القيامة .
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( 137 ) وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
( 152 )
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا
أي : معادل عندنا
أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ .
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بفتح الخاء وسكون اللام ، على معنى : ما هذا الذي تدعوا إليه وتحضّ عليه إلا كذب الأولين ، تقول : خلقت الحديث واختلقته ؛ إذا افتعلته وكذبته « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : خلق ) .