وقيل : ممن له سحر ، [ أي ] « 1 » : رئة ، على أن ما أنت من البشر .
قال ابن عباس : من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب « 2 » . وقد سبق هذا التفسير في سورة سبحان « 3 » .
وكأن التفسير هاهنا أظهر لقولهم :
ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا .
فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
في قولك أنك رسول اللّه إلينا .
قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ
أي : نصيب من الماء معروف ،
وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ .
قال قتادة : إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله أول النهار ، وتسقيهم اللبن آخر النهار ، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم « 4 » .
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
ضرب ولا عقر ولا غير ذلك
فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ .
وصف ذلك اليوم بالعظم ؛ لحلول العذاب العظيم فيه .
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
ندم خوف من العقاب ، لا ندم توبة وإنابة إلى اللّه .
وجائز أن يكون ندم توبة ، لكن لم ينفعهم لفوات محله .
فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
وقد ذكرناه مع ما أهملنا تفسيره هاهنا في الأعراف « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 19 / 103 ) .
( 3 ) عند تفسير الآية رقم : 47 .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 360 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 316 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .
( 5 ) عند الآية رقم : 73 .