تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الْآخَرِينَ
وقد ذكرنا قصتهم في البقرة .
إِنَّ فِي ذلِكَ
أي : في إهلاك فرعون وقومه بالتطام البحر عليهم بعد انفراقه اثني عشر طريقا بضربة موسى بعصاه ،
لَآيَةً
لعبرة لهم ولمن بعدهم .
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
بوحدانية الله تعالى . قال المفسرون : ولم يكن آمن من أهل مصر إلا آسية امرأة فرعون ، وخربيل مؤمن آل فرعون ، وفنة الماشطة ، ومريم بنت موشما التي دلت على عظام يوسف « 1 » .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
المنتقم من أعدائه
الرَّحِيمُ
بأوليائه .
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 ) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 ) قالَ أَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ
( 77 ) قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ
أي : اقرأ يا محمد على قومك
نَبَأَ إِبْراهِيمَ
خبره مع أبيه وقومه ، وحسن مجادلته إياهم على إثبات الوحدانية لله ونفي إلهية الأصنام .
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ
كان عليه السلام يعلم أنهم يعبدون الأصنام ، لكنه استنطقهم ؛ تمهيدا لما سيورده عليهم في معرض الاحتجاج على
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 354 - 355 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 127 ) .