تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وقال أبو عبيدة « 1 » : " أزلفنا " : جمعنا ثم الآخرين ، قال : ومن ذلك سميت [ مزدلفة ] « 2 » جمع . قال الزجاج « 3 » : وكلا القولين حسن جميل ؛ لأن جمعهم تقريب بعضهم من بعض . وأصل الزلفى في الكلام العربي : القربى . وذكر أبو الفتح في المحتسب « 4 » : أن " الآخرين " : موسى وأصحابه . ولا أعلم أحدا من المفسرين ذكر هذا الوجه الذي ذكره ، وهو بعيد من التحقيق . وقرأ ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن الحارث : " وأزلقنا " بالقاف « 5 » ، على معنى : [ أزللنا ] « 6 » أقدامهم وأذهبنا عزهم ، كما قال :
تداركتما عبسا وقد ثل عرشها * وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل « 7 »
وجائز أن تكون القدرة الإلهية جعلت مسالك البحر مزلقة لهم ومدحضة لخيلهم ، بعد أن كانت قبيل ذلك يبسا لبني إسرائيل .
وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ
من فرعون وجنوده ،
ثُمَّ أَغْرَقْنَا
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 87 ) . ( 2 ) في الأصل : مزلفة . والتصويب من ب . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 93 ) . ( 4 ) المحتسب ( 2 / 129 ) . ( 5 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 127 ) ، والدر المصون ( 5 / 276 ) . ( 6 ) في الأصل : أزلنا . والتصويب من ب . ( 7 ) البيت لزهير . انظر : القرطبي ( 7 / 220 ) ، وروح المعاني ( 19 / 89 ) ، واللسان ( مائدة : عرش ، ثلل ) وفيه : " الأحلاف " بدل : " عبسا " .