تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
أي : أدركوا موسى وأصحابه حين شرقت الشمس ، أي : طلعت . قال الزجاج « 1 » : يقال : أشرقنا ؛ أي : دخلنا في وقت طلوع الشمس . وقد سبق ذلك في سورة الحجر « 2 » .
فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ
أي : تقابلا بحيث يرى أحدهما الآخر
قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
فقال موسى ثقة بالله وبنصره إياه :
كَلَّا
أي : ارتدعوا وازدجروا فلن يدركونا ،
إِنَّ مَعِي رَبِّي
بالمعونة والنصر
سَيَهْدِينِ
إلى طريق النجاة .
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
فيه إضمار ، تقديره : فضربه فانفلق اثني عشر طريقا على عدد الأسباط ،
فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ
أي : كل جزء انفرق منه . وقرئ شاذا : « كل فلق » « 3 » ، والمعنى واحد .
كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
أي : [ كالجبل ] « 4 » العظيم .
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
أي : وأزلفنا حيث انفلق البحر الآخرين . قال الزجاج « 5 » : " وأزلفنا " : قربنا الآخرين من الغرق ، وهم أصحاب فرعون .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 92 ) . ( 2 ) عند الآية رقم : 73 . ( 3 ) وهي قراءة أبي المتوكل وأبي الجوزاء وعاصم الجحدري . انظر : زاد المسير ( 6 / 126 ) ، والدر المصون ( 5 / 276 ) . ( 4 ) في الأصل : كاجبل . والتصويب من ب . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 93 ) .