وقال غيره : الشّرذمة : الطائفة القليلة ، ومنه ثوب شراذم ؛ للذي بلي وتقطّع قطعا .
وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا ، فاستقلّهم فرعون بالنسبة إلى جنوده ، فإنه خرج إليهم في جيش كانت مقدمته سبعمائة ألف .
قال ابن عباس : خرج فرعون في ألف ألف حصان سوى الإناث « 1 » .
وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
لمراغمتهم إيانا وقلة اهتمامهم بأمرنا .
وقال مقاتل « 2 » : وإنهم لنا لغائظون بقتلهم أبكارنا .
وقال ابن جرير « 3 » : يحتمل « 4 » أن غيظهم لذهابهم بالعواري التي استعاروها من حليهم .
قال الزجاج « 5 » : يقال : قد غاظني فلان ، ومن قال : أغاظني ؛ فقد لحن .
ونقل غيره : تقول : غاظني الشيء وأغاظني ؛ إذا أغضبك « 6 » .
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
وقرأ أهل الكوفة وابن عامر : « حاذرون » « 7 » . قيل : إنهما
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 1 / 277 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2771 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 300 - 301 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 452 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 19 / 76 - 77 ) .
( 4 ) في ب : ويحتمل .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 92 ) .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : غيظ ) .
( 7 ) الحجة للفارسي ( 3 / 221 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 517 ) ، والكشف ( 2 / 151 ) ، والنشر ( 2 / 335 ) ، والإتحاف ( ص : 332 ) ، والسبعة ( ص : 471 ) .