تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ( 69 ) إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 70 ) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
( 71 ) قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
السبب في نزولها : ما أخرج الشيخان في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل للّه ندا وهو خلقك ؟ قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني [ حليلة ] « 1 » جارك ، فأنزل اللّه تعالى تصديقها :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ » .
« 2 » وأخرج مسلم في صحيحه من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس : « أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أنّ لما عملناه كفّارة ، فنزلت :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
. . . الآية » . « 3 »
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
قال مقاتل « 4 » : هذه الخصال ،
يَلْقَ أَثاماً .
قال الخليل وسيبويه : جزاء الأثام « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : بحليلة . والمثبت من الصحيحين ، وب . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2739 ح 7094 ) ، ومسلم ( 1 / 91 ح 86 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1811 ح 4532 ) ، ومسلم ( 1 / 113 ح 122 ) . ( 4 ) انظر : تفسير مقاتل ( 2 / 442 ) ، والوسيط ( 3 / 346 ) . ( 5 ) انظر : تهذيب اللغة للأزهري ( 15 / 160 ) .