تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
لازما دائما ، ومنه : الغريم ؛ لإلحاحه وملازمته . وللمفسرين في معنى الغرام عبارات ترجع إلى معنى واحد ، وهو الهلاك اللازم ، وأنشد الزجاج « 1 » :
ويوم النّسار ويوم الجفار * كانا عذابا وكانا غراما « 2 »
النّسار والجفار : وقعتان من وقائع العرب ، وأنشد غيره :
إن يعاقب يكن غراما وإن * يعط جزيلا فإنه لا يبالي « 3 »
قال الحسن : كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم « 4 » .
إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
أي : بئست موضع قرار وموضع إقامة هي . وهذا الضمير هو الذي ربط الجملة باسم إنّ ، وجعلها خبرا لها ، ونصب
« مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً »
على الحال أو التمييز « 5 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 75 ) . ( 2 ) البيت للطرماح بن حكيم الخارجي . انظر البيت في : اللسان ( مادة : غرم ) ، والدر المصون ( 5 / 262 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 470 ) ، والقرطبي ( 17 / 219 ) ، والطبري ( 19 / 36 ) ، وزاد المسير ( 6 / 274 ) ، وروح المعاني ( 19 / 45 ) . ( 3 ) البيت للأعشى . انظر : ديوانه ( ص : 167 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 80 ) ، واللسان ( مادة : جزل ) ، والدر المصون ( 5 / 262 ) ، والبحر ( 6 / 470 ) ، والماوردي ( 4 / 155 ) ، والقرطبي ( 13 / 72 ) ، والطبري ( 19 / 35 ، 27 / 200 ) ، وزاد المسير ( 2 / 316 ) ، وروح المعاني ( 19 / 45 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 58 ح 34188 ، 7 / 188 ح 35204 ) ، والطبري ( 19 / 36 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2723 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 274 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 165 ) ، والدر المصون ( 5 / 262 ) .