تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وقوله :
" إِنَّ عَذابَها "
و
" إِنَّها ساءَتْ "
يجوز أن يكون حكاية لقولهم ، وأن يكون من كلام اللّه تعالى . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
قرأ نافع وابن عامر : « يقتروا » بضم الياء وكسر التاء ، من أقتر يقتر « 1 » . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وكسر التاء ، وقرأ أهل الكوفة بفتح الياء وضم التاء « 2 » . قال أبو عبيدة « 3 » : هنّ ثلاث لغات ، معناها : لم يضيّقوا في الإنفاق .
وَكانَ
يعني : إنفاقهم
بَيْنَ ذلِكَ
أي : بين الإسراف والإقتار
قَواماً
أي : عدلا قصدا بين الغلو والتقصير ، كما قال لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
[ الإسراء : 29 ] . قال يزيد بن أبي حبيب في هذه الآية : أولئك أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا لا يأكلون طعاما للتنعّم واللذّة ، ولا يلبسون ثوبا للجمال ، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسدّ عنهم الجوع ويقوّيهم على عبادة ربهم ، ومن الثياب ما يستر عوراتهم ويكنّهم من الحر والبرد « 4 » . قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : كفى سرفا أن لا يشتهي
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 213 - 214 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 513 - 514 ) ، والكشف ( 2 / 147 ) ، والنشر ( 2 / 334 ) ، والإتحاف ( ص : 330 ) ، والسبعة ( ص : 466 ) . ( 2 ) انظر : المصادر السابقة . ( 3 ) لم أقف عليه في مجاز القرآن . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 19 / 38 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2725 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 275 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .