[ الفواحش ] « 1 » ؟ ! فنزلت :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً .
« 2 »
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
وقرأت لعاصم من رواية أبان عنه :
« يبدل » بسكون الباء والتخفيف .
واختلف العلماء في معنى التبديل ومتى يكون ؛ فقال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير المعنى : فأولئك يبدّل اللّه قبائح أعمالهم بمحاسنها ، فيبدلهم بالشرك إيمانا ، وبالفجور إحصانا ، [ وبقتل ] « 3 » المؤمنين المشركين « 4 » .
فعلى هذا : يكون التبديل واقعا في الدنيا .
وقال سلمان الفارسي وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين : هذا التبديل كائن في الآخرة « 5 » .
قال عمرو بن ميمون : يبدل اللّه تعالى سيئات المؤمن إذا غفرها له حسنات ، حتى إن العبد يتمنى أن تكون سيئاته أكثر مما هي « 6 » .
وقال الحسن : ودّ قوم يوم القيامة أنهم كانوا في الدنيا استكثروا من الذنوب ، فقيل : من هم ؟ قال : هم الذين قال اللّه تعالى فيهم :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ
هامش
( 1 ) في الأصل : الفواحش . والتصويب من ب .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1785 ح 4487 ) .
( 3 ) في الأصل : بقتل . والتصويب من ب .
( 4 ) أخرج نحوه ابن أبي حاتم ( 8 / 2734 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 280 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2735 ) عن علي بن الحسين ، والطبري بنحوه ( 19 / 47 ) عن سعيد بن المسيب . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 280 ) وعزاه لعبد بن حميد عن علي بن الحسين .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 107 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 281 ) وعزاه لعبد بن حميد .