ولكنهم لم يكونوا يعرفونه من أسماء اللّه تعالى ، فلما سمعوه أنكروه ، فقالوا : « وما الرحمن » ؟
أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا
وقرأ حمزة والكسائي : « يأمرنا » بالياء « 1 » ، على معنى : لما يأمرنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
و " ما " إن كانت مصدرية فلا حاجة إلى إضمار ، وإن كانت بمعنى : الذي ، فالتقدير : لما يأمرنا به . والاستفهام في معنى الإنكار ، أي : لا نفعل ذلك .
وَزادَهُمْ
ذكر الرحمن
نُفُوراً
عن الإيمان .
وكان سفيان الثوري رضي اللّه عنه إذا قرأ هذه الآية رفع رأسه إلى السماء ثم يقول : إلهي زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفورا « 2 » .
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً
( 62 )
قوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
قال ابن عباس : يريد : بروج النجوم ، يعني : منازلها الاثني عشر « 3 » .
وقد ذكرناها في الحجر « 4 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 212 - 213 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 511 - 512 ) ، والكشف ( 2 / 146 ) ، والنشر ( 2 / 334 ) ، والإتحاف ( ص : 329 ) ، والسبعة ( ص : 466 ) .
( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 13 / 64 ) ، والنسفي ( 2 / 287 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 344 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 269 ) وعزاه للخطيب في كتاب النجوم .
( 4 ) عند الآية رقم : 16 .