وقال الحسن ومجاهد : هي النجوم الكبار « 1 » .
وسميت بالبروج التي هي القصور العالية ؛ لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكّانها ، واشتقاق البرج من التبرّج ، وهو الظهور .
وَجَعَلَ فِيها سِراجاً
يعني : الشمس .
وقرأ حمزة والكسائي : « سرجا » بضم السين والراء من غير ألف « 2 » ، وهي قراءة أصحاب ابن مسعود .
قال الزجاج « 3 » : أراد الشمس والكواكب العظام .
قال الماوردي « 4 » : لما اقترن بضوء الشمس وهج حرّها جعلها لأجل الحرارة سراجا ، ولما عدم ذلك في القمر جعله نورا فقال :
وَقَمَراً مُنِيراً .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
هو فعلة ، من المخالفة ، أي : كل واحد منهما يخالف الآخر في اللون ، فهذا أبيض وهذا أسود . وهذا قول ابن عباس وقتادة « 5 » .
وقال مجاهد - في رواية عنه - وأهل اللغة : المعنى : أن أحدهما يخالف
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 344 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 213 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 513 ) ، والكشف ( 2 / 146 ) ، والنشر ( 2 / 334 ) ، والإتحاف ( ص : 330 ) ، والسبعة ( ص : 466 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 74 ) .
( 4 ) تفسير الماوردي ( 4 / 153 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 31 ) عن مجاهد ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2718 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 270 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن ابن عباس .