تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
عليه ؛ لتتوفر دواعيه صلّى اللّه عليه وسلّم على الشكر ، ويستشعر الصبر على ما حمّل من أعباء الرسالة وأثقال النبوة .
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
فيما يدعونك إليه [ ويراودونك ] « 1 » عليه . وهذا من باب الإلهاب والتهييج ،
وَجاهِدْهُمْ بِهِ
أي : بالقرآن
جِهاداً كَبِيراً .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
قال الزجاج « 2 » : خلّى بينهما . تقول : مرجت الدابة وأمرجتها ؛ إذا خلّيتها ترعى « 3 » ، ومنه الحديث : « مرجت عهودهم وأماناتهم » « 4 » . [ قال المفسرون : المعنى : أرسلهما في مجاريهما « 5 » .
هذا عَذْبٌ فُراتٌ
مفرط العذوبة ] « 6 » حتى يضرب إلى الحلاوة ،
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
مفرط في الملوحة .
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً
حاجزا من قدرته يمنعهما التمازج مع التمازج ، وهذا من عجائب قدرة اللّه تعالى .
وَحِجْراً مَحْجُوراً
قال الفراء « 7 » : أي حراما محرّما أن يغلب أحدهما صاحبه .
هامش
( 1 ) في الأصل : ويراودنك . والتصويب من ب . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 72 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : مرج ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 123 ح 4342 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1307 ح 3957 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 343 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 96 ) . ( 6 ) زيادة من ب . ( 7 ) معاني الفراء ( 2 / 270 ) .