بثوبه حتى يخلق ، وأنشدوا :
كأنّ ريح دبرات خمس * وظربان بينهن يفسي
ريح ثناياها بعيد النّعس « 1 »
وقد قرأ أبو مجلز : « وأناسي » « 2 » ، بحذف ياء أفاعيل ، كقولك : أناعم في أناعيم .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
أي : صرّفنا المطر بين الأناسي مرة لهؤلاء [ ومرة لهؤلاء ] « 3 » ليتفكروا في قدرتي وعظمتي فيحذروا ، وفي نعمتي عليهم وإحساني إليهم فيشكروا .
وقرأ حمزة والكسائي : « ليذكروا » بالتخفيف « 4 » ،
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً .
قال جمهور المفسرين : هم الذين يقولون : مطرنا بنوء « 5 » كذا وكذا « 6 » .
قال الزجاج « 7 » : جعلهم بذلك كافرين .
هامش
( 1 ) في هامش ب : كأنه أراد هاهنا بالنعس : النوم .
( 2 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 94 - 95 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 212 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 511 ) ، والكشف ( 2 / 47 ) ، والنشر ( 2 / 307 ) ، والإتحاف ( ص : 329 ) .
( 5 ) النوء : النجم إذا مال للمغيب كانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها فتقول : مطرنا بنوء كذا ( اللسان ، مادة : نوء ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 343 ) بلا نسبة ، والسيوطي في الدر ( 6 / 264 ) وعزاه لسنيد وابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج عن مجاهد .
( 7 ) معاني الزجاج ( 4 / 71 ) .