تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فتختطفهم إن [ أعوزها ] « 1 » الصيد ، فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا « 2 » . وقال وهب بن منبه : كانوا أهل بئر قعودا عليها ، وكانت لهم مواشي ، وكانوا يعبدون الأصنام ، فوجّه اللّه إليهم شعيبا فتمادوا في طغيانهم ، فانهارت البئر فخسف بهم « 3 » . وقيل : هم أصحاب الأخدود . ويروى عن علي عليه السّلام : أنهم قوم كانوا يعبدون شجرة ، فبعث اللّه تعالى إليهم نبيا من ولد يهوذا بن يعقوب ، فحفروا له بئرا وألقوه فيها ، فهلكوا « 4 » .
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
المعنى : وأهلكنا قرونا بين ذلك المذكور كثيرا .
هامش
( 1 ) في الأصل : أعزها . والتصويب من ب . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 90 ) بأقصر منه ، وأبو حيان في البحر ( 6 / 457 ) ، والآلوسي في روح المعاني ( 19 / 20 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 341 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 90 ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 90 ) . وقد ذكر الطبري بعض هذه الأخبار في تفسيره ( 19 / 14 ) ، ثم عقب عليها بقوله : والصواب من القول في ذلك قول من قال : هم قوم كانوا على بئر ، وذلك أن الرس في كلام العرب كل محفور مثل البئر والقبر ونحو ذلك ، ومنه قول الشاعر :سبقت إلى فرط باهل * تنابلة يحفرون الرساسايريد أنهم يحفرون المعادن ، ولا أعلم قوما كانت لهم قصة بسبب حفرة ذكرهم اللّه في كتابه إلا أصحاب الأخدود ، فإن يكونوا هم المعنيين بقوله :وَأَصْحابَ الرَّسِّفإنا سنذكر خبرهم إن شاء اللّه إذا انتهينا إلى سورة البروج ، وإن يكونوا غيرهم فلا نعرف لهم خبرا إلا ما جاء من جملة الخبر عنهم أنهم قوم رسوا نبيهم في حفرة .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 326 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي