له العقول المطلقة من قيد الهوى لنردّ « 1 » به كذبهم ،
وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
بيانا وكشفا .
قوله تعالى :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ
قال مقاتل : هم كفار مكة قالوا لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه : هم شر خلق اللّه « 2 » ، فقال اللّه تعالى :
أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا
من سبيل المؤمنين وطريقهم .
ويجوز أن يراد بالمكان : الشرف والمنزلة ؛ ليكون مطابقا لسبب النزول ؛ لأن الحامل للكفار على قولهم احتقار المؤمنين .
أخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي في كتابه ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري ، أخبرنا علي بن أحمد النيسابوري ، حدثنا محمد بن إبراهيم المحاملي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، أخبرنا أحمد بن حنبل ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس : « أن رجلا قال : يا نبي اللّه ! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال : إن الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة » « 3 » هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد اللّه بن محمد ، عن يونس بن محمد . وأخرجه مسلم أيضا .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً ( 35 ) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ( 36 ) وَقَوْمَ نُوحٍ
هامش
( 1 ) في ب : لتردّ .
( 2 ) انظر قول مقاتل في : الوسيط ( 3 / 340 ) ، وزاد المسير ( 6 / 89 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1784 ح 4482 ، 5 / 2390 ح 6158 ) ، ومسلم ( 4 / 2161 ح 2806 ) ، وأحمد ( 3 / 229 ح 13416 ) .