قال سعيد بن جبير : كان أهل الجاهلية يعبدون الحجر ، فإذا رأوا أحسن أخذوه وتركوا الأول « 1 » .
أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
المعنى : لست عليه وكيلا ولا حفيظا تحفظه من اتّباع هواه .
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ
[ يعني : أهل مكة . و " أم " هاهنا منقطعة ، المعنى : بل أتحسب أن أكثرهم ] « 2 »
يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
سلبهم اللّه تعالى وصفي السمع والعقل ؛ لعدم انتفاعهم بهما .
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ
ليس لهم [ همّ ] « 3 » إلا الأكل والشرب وركوب أهوائهم ، أو يكون الجامع بينهم وبين الأنعام في الشّبه أنهم يسمعون الصوت ولا يفهمون المعنى .
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
من الأنعام ؛ لأنها تهتدي لمراعيها وتجتنب ما يؤذيها ، وتنقاد لأربابها الذين يقومون بعلفها وينهضون بكلفها .
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
( 47 )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2699 ) . وذكره الطبري ( 19 / 17 ) بلا نسبة ، والسيوطي في الدر ( 6 / 260 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) زيادة من ب .