وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ
قال ابن قتيبة « 1 » : كل بئر لم تطو فهي رسّ .
قال ابن عباس في رواية : هي بئر كانت بأنطاكية قتلوا فيها حبيب النجار ، فنسبوا إليها « 2 » .
قال كعب : هم الذين قتلوا أصحاب يس الذي قال :
« يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ »
، ورسّوه في بئر لهم يقال له : الرّسّ « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : رسّوه : أي : دسّوه فيها .
وقال قتادة : حدثنا أن أصحاب الرّسّ كانوا أهل فلج « 5 » اليمامة ، قتلوا نبيهم فأهلكهم اللّه تعالى « 6 » . قيل : إنهم كانوا بقية ثمود قوم صالح .
وقال سعيد بن جبير وغيره : [ هم ] « 7 » أصحاب النبي حنظلة بن صفوان ، وكانوا مبتلين بالعنقاء ، وهي أكبر « 8 » ما تكون من الطير ، سميت بذلك ؛ لطول عنقها ، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له : فتح ، وكانت تنقضّ على صبيانهم
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 313 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 340 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 90 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 340 - 341 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 6 / 257 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 68 ) .
( 5 ) في هامش ب : فلج : بفتح أوله وثانيه وجيم : مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقيس وكعب ، وكل ماء يجري من عين سيحا فهو فلج .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 19 / 14 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2695 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 256 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم .
( 7 ) زيادة من ب .
( 8 ) في ب : أعظم .