كذبكم المعبودون في قولكم أنهم آلهة « 1 » .
وقرأت لابن كثير من رواية ابن شنبوذ عن قنبل : « بما يقولون » بالياء « 2 » ، أي :
كذبوكم بقولهم :
سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ .
فَما
يستطيعون أي : فما يستطيع المعبودون
صَرْفاً
للعذاب عنكم
وَلا نَصْراً
لكم .
وقيل : المعنى : فلا يستطيع الكفار صرفا للعذاب عنهم ولا نصرا لأنفسهم .
وقرأ حفص : « تستطيعون » بالتاء « 3 » ، على معنى : فما تستطيعون أيها الكفار صرفا للعذاب عنهم .
وحكى ابن قتيبة « 4 » عن يونس البصري أنه قال : الصّرف : الحيلة ، من قولهم :
إنه يتصرّف ، أي : يحتال .
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ
بالشرك
نُذِقْهُ
وقرأ عاصم الجحدري والضحاك وأبو الجوزاء : « يذقه » بالياء « 5 » ، على معنى : يذقه اللّه تعالى ، أو يذقه الظلم ،
عَذاباً كَبِيراً
عظيما شديدا .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 18 / 192 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2673 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 337 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 79 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 209 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 509 - 510 ) ، والنشر ( 2 / 334 ) ، والإتحاف ( ص : 328 ) ، والسبعة ( ص : 463 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 209 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 510 ) ، والكشف ( 2 / 145 ) ، والنشر ( 2 / 334 ) ، والإتحاف ( ص : 328 ) ، والسبعة ( ص : 463 ) .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 311 ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 79 ) .