تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
أنكروا أن يكون الرسول بشرا يأكل ويتردد في الأسواق لطلب المعيشة . يعنون : أنه يجب أن يكون ملكا مستغنيا عن ذلك . ثم تنزلوا إلى اقتراح كون الرسول بشرا مصحوبا بملك يعينه ويشهد بصدقه ، فذلك قولهم :
لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً .
ثم تنزلوا إلى اقتراح رسول يلقى إليه كنز من السماء يغنيه عن التردد في الأسواق . ثم تنزلوا إلى اقتراح رسول له بستان يأكل منه يغنيه عن المشي في الأسواق ابتغاء الرزق ، فذلك قوله :
أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها .
قال المفسرون : قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : سل ربك أن يبعث معك ملكا يصدّقك بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا ، ويجعل لك جنانا وقصورا وكنوزا يغنيك بها عن طلب المعيشة ، فنزلت هذه الآية « 1 » . وقرأ حمزة والكسائي : « نأكل منها » بالنون « 2 » . قال أبو علي « 3 » : المعنى : يكون له علينا مزيّة في الفضل بأكلنا من جنّته . وما بعده سبق تفسيره إلى قوله :
وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً .
قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر : « ويجعل » بالرفع على الاستئناف والإخبار
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 18 / 183 - 184 ) ، والوسيط ( 3 / 335 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 207 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 507 ) ، والكشف ( 2 / 144 ) ، والنشر ( 2 / 333 ) ، والإتحاف ( ص : 327 ) ، والسبعة ( ص : 462 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 207 ) .