فقال :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
يعني : الأصنام
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
أي : دفع ضر عنها ولا جلب نفع إليها .
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
أي : لا تميت أحدا ولا تحييه ولا تنشره بعد موته .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 ) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 5 ) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
( 6 )
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : النضر بن الحارث وأصحابه ،
إِنْ هَذا
إشارة إلى القرآن ؛
إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ
كذب اختلقه محمد ،
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ .
قال مقاتل وغيره « 1 » : أشاروا إلى عدّاس مولى حويطب بن عبد العزى ، ويسار ، وجبر مولى عامر بن الحضرمي ، وكانوا من أهل الكتاب .
وهذا عامر بن الحضرمي « 2 » أول قتيل قتل يوم بدر كافرا ، وأخوه عمرو بن الحضرمي أول قتيل قتله مسلم ، وكان ماله أول مال خمّس ، قتل يوم نخلة ، وهما أخوا العلاء بن الحضرمي « 3 » رضي اللّه عنه ، وأختهم الصعبة بنت الحضرمي ،
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 430 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 334 ) ، وزاد المسير ( 6 / 72 - 73 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في : الإصابة ( 3 / 579 ) ، وتهذيب التهذيب ( 8 / 159 ) في ترجمة أخيه العلاء .
( 3 ) انظر : ترجمته في : تهذيب التهذيب ( 8 / 159 ) .