تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بأن اللّه يجعل ذلك لرسوله لا محالة . وقرأ الباقون بالجزم « 1 » ، عطفا على موضع " جعل " .
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ
المعنى : بل أتوا بأعجب من ذلك ، وهو تكذيبهم بالساعة مع وضوح آياتها وظهور [ بيّناتها ] « 2 » ،
وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً .
إِذا رَأَتْهُمْ
أنّث حملا على المعنى ؛ لأن السعير : النار المتلظّية ، والرؤية هاهنا مجاز ، ومعناها : المقابلة ، حتى كأنها تراهم ، وقريب منه قوله عليه الصلاة والسّلام : « لا تتراءا ناراهما » « 3 » . ومنه قولهم : داري تنظر إلى دارك .
مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
قال السدي ومقاتل « 4 » : من مسيرة خمسمائة عام « 5 » .
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
أي : سمعوا صوت غليانها ، وشبّه ذلك بصوت المتغيظ . وقال الزجاج « 6 » : غليان تغيّظ .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 207 - 208 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 508 ) ، والكشف ( 2 / 144 ) ، والنشر ( 2 / 333 ) ، والإتحاف ( ص : 327 ) ، والسبعة ( ص : 462 ) . ( 2 ) في الأصل : بيانها . والتصويب من ب . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 45 ح 2645 ) ، والترمذي ( 4 / 155 ح 1604 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 430 ) وفيه : مسيرة مائة سنة . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2667 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 238 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ولفظهما : من مسيرة مائة عام . ( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 59 ) .