تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كانت تحت أبي سفيان بن حرب وطلّقها ، وخلف عليها [ عبيد اللّه ] « 1 » بن عثمان التيمي ، فولدت له طلحة بن عبيد اللّه . قال ذلك كله ابن الكلبي . ولا يختلف أهل العلم أنهم من حضرموت ، وكانوا حلفاء بني أمية . قال اللّه تعالى :
فَقَدْ جاؤُ
يعني : النضر وأصحابه
ظُلْماً وَزُوراً .
قال الزجاج « 2 » : المعنى : فقد جاؤوا بظلم وزور ، فلما سقطت الباء أفضى الفعل فنصب . والزّور : الكذب . وقال صاحب الكشاف « 3 » : « جاء وأتى » يستعملان في معنى فعل ، فيعدّيان تعديته ، وقد يكون على معنى : وردوا ظلما ، كما تقول : جئت المكان . وظلمهم : أنهم جعلوا العرب تتلقّن من العجم كلاما عربيا أعجز فصحاء العرب الإتيان بسورة مثله .
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أي : ما سطّره المتقدمون من نحو أحاديث رستم ، واسفنديار ،
اكْتَتَبَها
أي : أمر أن تكتب له ؛ لأنه كان صلّى اللّه عليه وسلّم أميا لا يكتب ولا يقرأ . ويجوز أن يكون من الكتب ، وهو الجمع . المعنى : جمعها وضمّها إليه .
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ
أي : تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
أي : غدوة وعشيا ، يريد : طرفي النهار على ما هي عادة اللذين يتصدون لحفظ العلوم أول النهار ودراستها آخره .
هامش
( 1 ) في الأصل : عبيد . والتصويب من ب . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 58 ) . ( 3 ) الكشاف ( 3 / 269 ) .