تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يا ثبورهم ، حتى يقفوا على النار فيقول : يا ثبوراه ، ويقولون : يا ثبورهم ، فيقال لهم :
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً .
« 1 » .
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً ( 15 ) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
( 16 ) قوله تعالى :
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ
إشارة إلى ما تقدم ذكره من السعير ، وصفة عذاب أهله خير
أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
قال الزجاج « 2 » : قد يقع التساوي بين الجنة والنار في أنهما منزلان ، فلذلك وقع التفضيل بينهما .
كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً
أي : ثوابا ومصيرا يصيرون إليه يوم القيامة . وإنما قال : « كانت » لأن ما [ وعد ] « 3 » اللّه وجوده فهو في تحققه كالذي [ كان ] « 4 » ووجد ، أو يكون المعنى : كانت لهم في اللوح المحفوظ ، أو في علم اللّه تعالى .
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ
أي : كان ذلك على ربك
وَعْداً
أي : موعودا
مَسْؤُلًا
مطلوبا سألوه لأنفسهم في الدنيا وسألته لهم [ الرسل ] « 5 » والملائكة ، مثل قولهم :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 249 ح 13628 ) . وقال عنه الهيثمي في مجمعه ( 10 / 392 ) : رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير علي بن زيد وقد وثق . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 60 ) . ( 3 ) في الأصل : عد . والتصويب من ب . ( 4 ) زيادة من ب . ( 5 ) في الأصل : الرسول . والتصويب من ب .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 305 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي