قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قال ابن عباس : الله هادي أهل السماوات والأرض « 1 » .
ويحقق هذا المعنى : أن النور هو الضياء الذي تتبين به الأشياء ، والله سبحانه نور باعتبار أن الهدى من عنده .
قال ابن قتيبة « 2 » : معناه : بنوره يهتدي من في السماوات والأرض .
وقيل : الله ذو نور وصاحب نور السماوات والأرض .
وقرأ أبي بن كعب : " الله نور " « 3 » بالتشديد ، وجعله فعلا ماضيا ، " السماوات " مفعول ، " والأرض " بالنصب عطف على المفعول « 4 » .
مَثَلُ نُورِهِ
قال ابن عباس : مثل نور الله في قلب المؤمن « 5 » ، وهو القرآن والهدى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .
كَمِشْكاةٍ
وفي قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب : " مثل نور من آمن به كمشكاة " « 6 » ، وهي الكوة التي لا تنفذ .
فِيها مِصْباحٌ
أي : سراج .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 18 / 135 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2593 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 197 ) وعزاه لا بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 2 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 328 ) .
( 3 ) في الأصل زيادة : السماوات .
( 4 ) انظر قراءة أبي في : زاد المسير ( 6 / 40 ) ، والدر المصون ( 5 / 219 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 18 / 137 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2594 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 197 ) وعزاه لا بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات .
( 6 ) انظر قراءة ابن مسعود وأبي في : زاد المسير ( 6 / 40 ) .