فصل
والكتابة عقد لازم من الطرفين ، فإن حل نجم فلم يؤده فللسيد الفسخ « 1 » .
وعن إمامنا رواية أخرى : أنه لا يعجّز إلا بحلول نجمين « 2 » .
فصل
وإن اختلفا في الكتابة فالقول قول من ينكرها ، وإن اختلفا في قدر العوض فالقول قول المكاتب مع يمينه ؛ لأنه جاحد .
وعنه : القول قول السيد « 3 » .
وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ العقد ، وهو اختيار صاحبنا أبي بكر ، وحكاه عن إمامنا أحمد « 4 » .
قوله تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ
يعني : إمائكم
عَلَى الْبِغاءِ
وهو الزنا .
أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر قال : « كان عبد اللّه بن أبيّ يقول لجارية له : اذهبي فابغينا شيئا ، فنزلت هذه الآية » « 5 » .
قال المفسرون : كان لعبد اللّه بن أبيّ جاريتان : معاذة ومسيكة ، وكان يكرههما على الزنا ، ويأخذ منهما الضريبة ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم . فلما جاء الإسلام قالت معاذة لمسيكة : إنّ هذا الأمر الذي نحن فيه إن كان
هامش
( 1 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 475 ، 476 ) .
( 2 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 476 ) .
( 3 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 485 - 486 ) .
( 4 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 486 ) .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2320 ح 3029 ) .