تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فصل والكتابة عقد لازم من الطرفين ، فإن حل نجم فلم يؤده فللسيد الفسخ « 1 » . وعن إمامنا رواية أخرى : أنه لا يعجّز إلا بحلول نجمين « 2 » . فصل وإن اختلفا في الكتابة فالقول قول من ينكرها ، وإن اختلفا في قدر العوض فالقول قول المكاتب مع يمينه ؛ لأنه جاحد . وعنه : القول قول السيد « 3 » . وقال الشافعي : يتحالفان وينفسخ العقد ، وهو اختيار صاحبنا أبي بكر ، وحكاه عن إمامنا أحمد « 4 » . قوله تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ
يعني : إمائكم
عَلَى الْبِغاءِ
وهو الزنا . أخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر قال : « كان عبد اللّه بن أبيّ يقول لجارية له : اذهبي فابغينا شيئا ، فنزلت هذه الآية » « 5 » . قال المفسرون : كان لعبد اللّه بن أبيّ جاريتان : معاذة ومسيكة ، وكان يكرههما على الزنا ، ويأخذ منهما الضريبة ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم . فلما جاء الإسلام قالت معاذة لمسيكة : إنّ هذا الأمر الذي نحن فيه إن كان
هامش
( 1 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 475 ، 476 ) . ( 2 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 476 ) . ( 3 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 485 - 486 ) . ( 4 ) انظر : الإنصاف ( 7 / 486 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2320 ح 3029 ) .