والفسيق . والمعنى : أن الخفاء يدافع [ عنه ] « 1 » لتلألئه في ظهوره ، فلم يخف كما خفي ، نحو السها ، وما لم يضيء من الكواكب .
قال « 2 » : ومن قرأ : " دريء " بضم الدال والهمز ، كان فعيلا من الدرء ، وهو الدفع .
قلت : قد أنكر هذه القراءة الفراء والزجاج والمبرد وقالوا « 3 » : ليس في كلام العرب فعيل .
قوله تعالى : توقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح التاء والواو والدال مع تشديد القاف ، جعلاه فعلا ماضيا على معنى : توقد المصباح .
وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا بضم التاء والدال مع التخفيف ، جعلوه فعلا مستقبلا لم يسأم فاعله على معنى : توقد الزجاجة .
قال الزجاج « 4 » : المقصود : مصباح الزجاجة ، فحذف المضاف .
وقرأ الباقون : " يوقد " بياء مضمومة مع التخفيف وضم الدال « 5 » ، على معنى :
يوقد المصباح .
مِنْ شَجَرَةٍ
أي : من زيت شجرة
مُبارَكَةٍ
وهي شجرة الزيتون .
هامش
( 1 ) زيادة من ب ، والحجة ( 3 / 200 ) .
( 2 ) أي : أبو علي الفارسي في الحجة ( 3 / 200 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 252 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 44 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 44 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 200 - 201 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 500 ) ، والكشف ( 2 / 138 ) ، والنشر ( 2 / 325 ) ، والإتحاف ( ص : 332 ) ، والسبعة ( ص : 456 ) .