تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
خيرا فقد استكثرنا منه ، وإن كان شرا فقد آن لنا أن ندعه ، فنزلت هذه الآية « 1 » . قوله تعالى :
إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً
أي : تعففا عن الزنا . وإنما شرط إرادة التحصن ؛ لأن الإكراه لا [ يتأتى ] « 2 » إلا مع إرادة التحصن .
لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
وهو كسبهن وثمن أولادهن من الفجور .
وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قال عامة المفسرين : المعنى : فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم للمكرهات « 3 » . ويؤيد ذلك قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير : " فإن الله من بعد إكراههن غفور للمكرهين والمكرهات إذا تابوا وأنابوا " . فإن قيل : المكرهة غير آثمة ، فما معنى مغفرة الله لها ؟ قلت : الظاهر أن الإكراه في حقهن لم تتحقق شرائطه المخلصة من الإثم ؛ لأن ما يعرض لهن من اللذة في أثناء الوطء ، وما ينشأ لهن من الشهوة والغلمة يستزلهن عن استمرار العصمة المانعة من الإثم . قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ
قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير « 4 » وأبو بكر : [ بفتح الياء . وقرأ ] « 5 » ابن « 6 » عامر وحمزة والكسائي وحفص :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 336 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 38 ) . ( 2 ) في الأصل : يأتي . والتصويب من ب . ( 3 ) ذكره الطبري ( 18 / 133 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 319 ) . ( 4 ) في هامش ب : في الأصل هذا متروك ، والصواب ما ألحقته . ( 5 ) زيادة من ب . ( 6 ) في الأصل : وابن . والتصويب من ب .