وقال خصيف : قلت لسعيد بن جبير : من قذف محصنة لعنه اللّه ؟ قال : لا ، إنها في عائشة خاصة « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : هذه الآية في عبد اللّه بن أبيّ بن سلول المنافق ورميه عائشة .
وقال أبو حمزة الثمالي : بلغنا أنها نزلت [ في ] « 3 » مشركي أهل مكة ، بلغنا أن المرأة كانت إذا خرجت إلى المدينة مهاجرة قذفها المشركون من أهل مكة وقالوا : إنما خرجت تفجر ، فنزلت هذه الآية « 4 » .
وقال قتادة وابن زيد : هي عامة في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وغيرهن « 5 » .
فعلى قول أبي حمزة ومقاتل ؛ لا إشكال في الآية . وعلى قول ابن عباس وسعيد ؛ تكون الآية محمولة على من قذف [ عائشة بعد براءتها أو قذف ] « 6 » أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن أثنى اللّه تعالى عليهن وأذهب عنهن الرجس وطهّرهنّ تطهيرا ، وأخبر أنهن طيبات ، فيكون القاذف لهن معاندا للّه تعالى ولرسوله ، فيكون ملعونا في الدنيا والآخرة .
-
هامش
( 6 / 165 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير والطبراني وابن مردويه .
( 1 ) أخرجه الطبري ( 18 / 103 ) ، والطبراني في الكبير ( 23 / 151 ح 226 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 164 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 414 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 25 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 18 / 104 ) عن ابن زيد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 25 ) . وهذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري .
( 6 ) زيادة من ب .