لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
( 25 )
قوله تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا
وقرأت على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري لأبي جعفر يزيد بن القعقاع : " ولا يتألّ " على وزان : يتعلّ ، وهي قراءة الحسن « 1 » ، ومعناهما واحد . يقال : آلى يؤلي إيلاء ، وتألّى يتألّى تألّيا ، وأتلى يأتلي ائتلاء : إذا حلف « 2 » .
وقد ذكرنا سبب نزول هذه الآية في حديث الإفك .
وقال ابن عباس : أقسم ناس من الصحابة ، منهم أبو بكر ، أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك ولا ينفعونهم ، فأنزل اللّه هذه الآية « 3 » .
والمعنى : لا يحلف أرباب
الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
في الدنيا ،
أَنْ يُؤْتُوا .
قال ابن قتيبة « 4 » : معناه : أن لا يؤتوا ، فحذف " لا " .
أُولِي الْقُرْبى
وهم مسطح بن أثاثة ، وكان ابن خالة أبي بكر ، وكان مسكينا ، وكان مهاجرا ، فذلك قوله :
وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 331 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 323 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مائدة : ألا ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 18 / 102 - 103 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 163 ) وعزاه لا بن جرير وابن مردويه .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 302 ) .