وقال الخرقي : لا ينتفي حتى يذكره في اللعان ، فإذا قال : أشهد باللّه لقد زنت ، يقول : وما هذا الولد ولدي ، وتقول هي : أشهد باللّه لقد كذب ، وهذا الولد ولده « 1 » .
قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ
أي : شهداء يشهدون بصحة ما رموهنّ به ،
إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ .
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : " أربع " برفع العين ، ونصبها الباقون « 2 » .
قال الزجاج « 3 » : من قرأ بالرفع فعلى خبر الابتداء ، المعنى : فشهادة أحدهم التي تدرأ حدّ القذف أربع ، ومن نصب فالمعنى : فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات .
وقال الزمخشري « 4 » : انتصب ؛ لأنه في حكم المصدر ، والعامل فيه المصدر الذي هو
" فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
" ، وهو مبتدأ محذوف ، تقديره : فواجب شهادة أحدهم أربع شهادات .
وقال مكي « 5 » : يجوز أن ينتصب على المصدر ، كما تقول : شهدت مائة شهادة ، وضربته مائة سوط .
وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ
وقرأ نافع ويعقوب : " أن " بالتخفيف وسكونها ،
هامش
( 1 ) انظر : الإنصاف ( 9 / 254 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 192 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 495 ) ، والكشف ( 2 / 134 ) ، والنشر ( 2 / 330 ) ، والإتحاف ( ص : 322 ) ، والسبعة ( ص : 452 - 453 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 32 ) .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 221 ) .
( 5 ) الكشف ( 2 / 134 ) .