يصح اللعان إلا ممن هو من أهل الشهادة .
فعلى هذا لو كان أحد الزوجين ذميا أو رقيقا أو محدودا في قذف فلا لعان .
واتفقوا على جواز لعان الفاسق والأعمى .
فصل
وصفة اللعان : أن يبدأ الزوج فيقول : أشهد باللّه إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ، أربع مرات ، ثم يقول في الخامسة : وأن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا . ثم تقول هي : أشهد باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ، أربع مرات ، ثم تقول في الخامسة : وأن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا « 1 » .
فإن نقص أحدهما من الألفاظ الخمسة شيئا ، أو بدأت باللعان قبله ، أو تلاعنا بغير حضرة الحاكم أو نائبه ؛ لم يعتد به ، وإن أبدل لفظة " أشهد " [ بأقسم ] « 2 » أو أحلف ، أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو الغضب بالسخط فعلى وجهين « 3 » .
فصل
والسّنّة أن يتلاعنا قياما بمحضر جماعة في الأماكن المعظّمة « 4 » ، فإذا بلغ كل واحد منهما إلى الخامسة وعظه الحاكم ، وقال له : اتق اللّه فإنها الموجبة ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .
هامش
( 1 ) انظر : الإنصاف ( 9 / 2235 - 236 ) .
( 2 ) في الأصل : أشهد باللّه أو أحلف . والمثبت من ب .
( 3 ) انظر : الإنصاف ( 9 / 237 ) .
( 4 ) انظر : الإنصاف ( 9 / 239 - 240 ) .