فإن قيل : لم خصّت الملاعنة بالغضب ؟
قلت : لتفاقم جريمة الزنا بالنسبة إلى جريمة القذف ، ولذلك كان عذابها أشدّ .
قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
جوابه محذوف ، تقديره : لبيّن الكاذب منكما وفضحه ، أو لعذّبه .
وفي قوله :
وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ
تعريض بتوبة الكاذب منهما ، [ وإخبار ] « 1 » أنه لا يتعاظمه غفران ما جناه الجاني منهما ،
حَكِيمٌ
فيما فرض من الأحكام والحدود .
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 11 )
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
أجمع علماء الإسلام على أن هذه الآية وما في حيّزها نزلت في قصة عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، وهي ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم السلمي ، وأبو الحسن الصوفي قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز بن عبد اللّه ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب الزهري .
[ وأخبرنا ] « 2 » حنبل بن عبد اللّه إذنا واللفظ له قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن الحصين ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا عبد اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل : وإخبارا . والتصويب من ب .
( 2 ) في الأصل : أخبرنا . والتصويب من ب .